السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
188
تكملة العروة الوثقى
قيام البطن الثاني مقامه . ونقل عن السرائر التوقف والمسألة محل اشكال مما قيل : من انّ الظاهر انّ المعتبر قبض من كان طرفا في إجراء الصيغة فلا يكفي قبض غيره ، فإنّه نظير قبول غير من خوطب بالإيجاب ، وأيضا إذا مات الموقوف عليه قبل تمام الوقف يكون بمنزلة المعدوم فيكون مثل الوقف على معدوم ثم على موجود ، ومن انّ جميع الطبقات ملحوظون للواقف فيكون الوقف عليهم بمنزلة الوقف على شخصين قبض أحدهما دون الآخر ، والأوجه الوجه الثاني لضعف ما ذكر من الوجهين للبطلان ، هذا إذا كان الموقوف عليه في الطبقة الأولى مشخصا معينا فمات قبل القبض أو أشخاصا معينين فماتوا قبله ، وامّا إذا كان الوقف على عنوان من غير نظر إلى أشخاصه كما إذا كان على أولاد زيد نسلا بعد نسل أو على أولاد زيد ثم على أولاد عمرو مثلا فمات من في الطبقة الأولى قبل القبض ، فالظاهر عدم الإشكال في قيام الطبقة الثانية مقامهم هذا ، ولو مات بعض أهل الطبقة الأولى قبل القبض ، فإن كان الوقف على أشخاصهم بطل بالنسبة إلى من مات ، وإن كان على عنوان الأولاد مثلا صار للباقين إذا قبضوا ، ثم انّ هذا كلّه إذا قلنا باشتراط القبض في الصحة كما هو المختار ، وامّا على القول بكونه شرطا في اللزوم فالظاهر عدم البطلان بموت الموقوف عليه . نعم يبطل بموت الواقف للخبرين المذكورين ، ولو جن الواقف أو الموقوف عليه قبل القبض أو أغمي عليهما فالأقوى عدم البطلان فيهما . مسألة 2 : المشهور على انّه يشترط أن يكون القبض بإذن الواقف ، فالشرط هو الإقباض فلو قبض الموقوف عليه بدون الاذن لم يكف ، وعن صاحب الكفاية التوقف لعدم الدليل ، وقد يستدل على المشهور بما في الخبر السابق « فكلّ ما لم يسلم فصاحبه بالخيار » حيث جعل المناط تسليم الواقف ، لكنه معارض بما في خبر عبيد بن زرارة وصحيح محمد بن مسلم من قوله إذا لم يقبضوا فهو ميراث وبما في صحيحة صفوان من قوله ( ع ) : « ولم يخاصموا حتى يحوزوها » فانّ ظاهره جواز المخاصمة مع الواقف للقبض والمسألة محل اشكال ، والأحوط اعتبار الاذن - مع انّه مقتضى أصالة عدم الأثر بدونه ، وربما يعلل بأنّه بدون الاذن تصرف في مال الغير وهو حرام ، وفيه - مع انّه أخص من المدعى انّ النهى متعلق بأمر خارج فلا يوجب البطلان ، مضافا إلى إمكان منع الحرمة بعد صدور العقد .